العلامة الحلي
308
مختلف الشيعة
وما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أيوب بن نوح قال : كتب إليه بعض أصحابه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها ، فكتب - عليه السلام - : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة ( 1 ) . وإنما حملناه على الأنثى جمعا بين الأخبار . واحتج الصدوق على قوله في المقنع بما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن حفص بن غياث أو غيره قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل طلق امرأته وبينهما ولد أيهما أحق به ؟ قال : المرأة ما لم تتزوج ( 2 ) . ورواه الشيخ عن المنقري ، عمن ذكره ( 3 ) . وتأوله بوجهين : أحدهما : إنها أحق إذا رضيت بمثل الأجرة التي أخذها الغير في رضاع الولد وتربيته ، لرواية أبي العباس ، وقد تقدمت . والثاني : حمله على أن يكون الأب عبدا ، لما رواه داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها وقال : أنا أحق بهم منك إن تزوجت ، فقال : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها ، وإن تزوجت حتى يعتق هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا ، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها ( 4 ) . قال ابن إدريس : ما ذكره شيخنا في مسائل خلافه بعضه قول بعض
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 435 ، وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 ج 15 ص 192 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 435 ح 4502 ، وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ذيل الحديث 4 ج 15 ص 191 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 105 ح 354 ، وسائل الشيعة : ب 81 من أبواب أحكام الأولاد ذيل الحديث 4 ج 15 ص 191 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 107 ح 361 ، وسائل الشيعة : ب 73 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 ج 15 ص 181 .