العلامة الحلي
301
مختلف الشيعة
حتى أتى الصادق - عليه السلام - فقال : إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا فذكر أنه سمعه منك ، فقال : نعم قد قلت ذلك ، فقال الخارجي : فها أنا قد جئتك خاطبا ، فقال له الصادق - عليه السلام - إنك لكفوء في كرمك وحسبك في قومك ، ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقة ، وهي أوساخ أيدي الناس ، فكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل لنا . فقام الخارجي وهو يقول : تالله ما رأيت رجلا قط مثله ردني والله أقبح رد وما خرج من قول صاحبه ( 1 ) . والجواب : الحمل على الأولوية ، لما رواه معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - زوج صفية بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الأسود فتكلمت في ذلك بنو هاشم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إنما أردت أن تتضع المناكح ( 2 ) . مسألة : المشهور اشتراط إيمان الزوج في نكاح المؤمنة . وقال ابن حمزة : يكره أن يزوج كريمته من خمسة : من المستضعف المخالف إلا مضطرا ( 3 ) . لنا : قوله - عليه السلام - : ( المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ) ( 4 ) دل بمفهومه على أن غير المؤمن ليس كفوء للمؤمن .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 395 - 396 ح 1583 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب النكاح ومقدماته ح 3 ج 14 ص 46 ، وفيهما : ( علي بن بلال ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 395 ح 1581 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب النكاح ومقدماته ح 5 ج 14 ص 47 . ( 3 ) الوسيلة : ص 291 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 398 ذيل الحديث 1588 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ذيل الحديث 2 ص 61 - 62 .