العلامة الحلي
289
مختلف الشيعة
نصف قيمتها عتقت ، وهي رواية يونس بن يعقوب ، وقد تقدمت . وابن إدريس منع قول الشيخ أيضا . السادس : قوله : وإن جعل عتقها صداقها ولم يكن أدى ثمنها ثم مات فإن كان له مال يحيط بثمن رقبتها أدى عنه وكان العتق والنكاح ماضيين ، وإن لم يترك غيرها كان العتق والعقد فاسدين وترجع الأمة إلى مولاها الأول ، وإن كانت قد علقت منه كان حكم ولدها حكمها في كونه رقا . وقال ابن الجنيد : وإن مات وثمن الأمة التي تزوجها دين عليه وليس له ما يحيط به بطل العتق والنكاح ، وهي وما في بطنها رق لمولاها الأول . وليس بجيد . وابن إدريس منع من ذلك كل المنع ( 1 ) ، وهو الحق ، فإن العتق والنكاح صادفا ملكا صحيحا ، والولد انعقد حرا ، فلا وجه لبطلان ذلك . والشيخ - رحمه الله - عول في ذلك على رواية هشام بن سالم ، عن أبي بصير الصحيحة قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبض المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : إن كان الذي اشتراها إلى سنة له مال أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه جائز ، وإن لم يملك مالا أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فإن عتقه ونكاحه باطل ، لأنه أعتق ما لا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الأول . قيل له : فإن كانت قد علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها ( 2 ) .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 639 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 202 ح 714 ، وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 582 .