العلامة الحلي
281
مختلف الشيعة
والمعتمد أن نقول : إن كان الوطء من زنى كره له وطؤها قبلا قبل مضي أربعة أشهر وعشرة من غير تحريم ، وإن كان حلالا أو لشبهة حرم وطؤها حتى تضع . أما الأول : فلما رواه رفاعة بن موسى النخاس ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قلت : إن كان حاملا فما لي منها ؟ قال : لك منها ما دون الفرج ( 1 ) . وأما المنع في غيره فللنقل المستفيض عنهم - عليه السلام - رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - ( 2 ) . وإسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - ( 3 ) . ولأن الوطء إن كان عن نكاح محلل اندرج تحت قوله تعالى : ( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ) ( 4 ) . إذا تقرر هذا فالأقوى إنه لا يحرم بيع ولدها وإنما يكره للتغذية . مسألة : قال ابن إدريس : إذا طلقت الأمة المزوجة بعد الدخول بها وأخذت في العدة ثم باعها مولاها فالواجب عليها تمام العدة ، ولم يجز للمشتري وطؤها إلا بعد الاستبراء بعد العدة ، لأنهما حكمان لمكلفين لا يتداخلان ، فإسقاط أحدهما بالآخر يحتاج إلى دليل . قال : وهذا القول مذهب شيخنا أبي جعفر في مبسوطه ، وهو الصحيح الحق اليقين ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 469 ح 1878 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 3 ج 14 ص 506 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 176 ح 617 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 505 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 176 - 177 ح 619 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 6 ج 14 ص 506 . ( 4 ) الطلاق : 4 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 636 .