العلامة الحلي
28
مختلف الشيعة
الأخرى ( 1 ) . فجعله هنا رواية . وقال ابن الجنيد : كل من وقع عليه اسم أم امرأة دخل بها الرجل من قبل ابنتها أو أمهاتهم رحما ونسبا ورضاعا فهي محرمة على الرجل الداخل بالمرأة ، لقول الله عز وجل : ( وأمهات نسائكم ) ( 2 ) وكذلك أيضا بناتها وبنات ولدها ، لقوله عز وجل : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) وسواء كن في الحجور أو غير الحجور ولقول النبي - صلى الله عليه وآله - : ( أيما رجل نكح امرأة ودخل بها بطلاق أو موت في تحريم أمهاتها ، لأن التحريم أتى منهما فأما بنات النساء فلا بأس بالعقد عليهن إذا لم يكن الزوج دخل بالأم ، لقوله تعالى : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) . وليس في هذا القول تصريح بتحليل الأم مع عدم الدخول بالبنت ولا بتحريمه ، لكن تقييد المرأة بالدخول بها يشعر بالإباحة . والمعتمد التحريم . لنا : عموم قوله تعالى : ( وأمهات نسائكم ) ولم يشرط الدخول فيجري على العموم ، قال ابن عباس في هذه الآية : أبهموا ما أبهم الله سبحانه ( 3 ) . وما رواه إسحاق بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - إن عليا - عليه السلام - كان يقول : الربائب عليكم حرام مع الأمهات اللاتي قد دخل بهن من في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله ( 4 ) .
--> ( 1 ) المقنع : ص 103 - 104 . ( 2 ) النساء : 23 . ( 3 ) الكشاف : ج 1 ص 495 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 273 ح 1165 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 ج 14 ص 351 .