العلامة الحلي
279
مختلف الشيعة
اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ فقال : لا بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها بأخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل ( 1 ) . وفي الصحيح عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يشتري الجارية لم تحض ، قال : يعتزلها شهرا إن كانت قد مست ، قلت : أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهرة زعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ، فقال : أن كان عندك أمينا فمسها ، وقال : إن ذا الأمر شديد ، فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها ( 2 ) . وقد روى عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : اشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت ، قال : ليس بجائز أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ، ولكن يجوز لك ما دون الفرج ، إن الذين يشترون الإماء ثم يأتوهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم ( 3 ) . ويحمل على الكراهة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى اشترى جارية حاملا لم يجز له وطؤها ، إلا بعد وضعها الحمل أو يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإن أراد وطأها قبل ذلك وطأها فيما دون الفرج ( 4 ) . وقال المفيد : وإذا ابتاع الرجل جارية حبلى لم يحل له وطؤها حتى يمضي
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 174 ح 606 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 508 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 172 ح 601 ، وفيه : ( يئست ) بدل ( مست ) ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 503 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 212 - 213 ح 759 ، وسائل الشيعة ، ب 11 من أبواب بيع الحيوان ح 5 ج 13 ص 39 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 390 - 391 .