العلامة الحلي
274
مختلف الشيعة
جاريته لأخيه ؟ قال : لا بأس ، قال : قلت : فإنه جاءت بولد ، قال : يضم إليه ولده ويرد الجارية على صاحبها ، قلت له : إنه لم يأذن في ذلك ، قال : إنه قد أذن له وهو لا يأمن أن يكون ذلك ( 1 ) . ولأن مبني الحرية على التغليب والسراية ، ولهذا يسري العتق ، بعتق جزء من مائة ألف جزء من الرقبة ، ولا ريب في أن تكون الولد من نطفة الرجل والمرأة على ما دل عليه القرآن العزيز فيغلب جانب الحرية . احتج الشيخ بما رواه ضريس بن عبد الملك قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يحل لأخيه فرج جاريته ، قال : هو له حلال ، قلت : فإن جاءت بولد منه ، فقال : هو لمولى الجارية ، إلا أن يكون اشترط على مولى الجارية حين أحلها له إن جاءت بولد فهو حر ( 2 ) . وعن الحسن العطار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن عارية الفرج ، قال : لا بأس به ، قلت : فإن كان منه ولد ، فقال لصاحب الجارية : إلا أن يشترط عليه ( 3 ) . والجواب : رواياتنا أكثر وأوضح ( 4 ) طريقا فيتعين العمل بها . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للرجل أن يجعل عبده في حل من وطئ جاريته ، فإن أراد ذلك عقد له عليها عقدا ( 5 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 247 ح 1073 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 ج 14 ص 540 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 246 ح 1068 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 ج 14 ص 540 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 246 ح 1069 ، وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 540 . ( 4 ) م 3 : وأصح . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 387 .