العلامة الحلي

269

مختلف الشيعة

أجاز - يعني : مولاه - نكاحه فهما على نكاحهما الأول ، فقلت لأبي جعفر - عليه السلام - : فإن أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : إنما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله تعالى ، إنما عصى سيده ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه ( 1 ) . مسألة : لو زوج عبده أمته ثم باع أحدهما قال الشيخ : كان ذلك فراقا بينهما ، ولا يثبت العقد إلا بأن يريد هو ثباته على الذي بقي عنده ، ويريد الذي اشترى أحدهما ثباته على الذي اشتراه ، فإن أبى واحد منهما ذلك لم يثبت العقد بينهما ، وإن رزق بينهما أولادا كانوا رقا لمواليهما ( 2 ) . وقال ابن البراج : فإن جاء بينهما ولد كان رقا لسيد الأمة ( 3 ) . والمعتمد الأول . لنا : إنه نماء الأبوين ( 4 ) ، فيكون بينهما كالأصل . مسألة : المشهور عند علمائنا إباحة وطء الإماء بتحليل المولى للغير . وقال ابن إدريس : إنه جائز عند أكثر أصحابنا المحصلين ، وبه تواترت الأخبار ، وهو الأظهر بين الطائفة والعمل عليه والفتوى به ، وفيهم من منع منه ( 5 ) . والحق الأول . لنا : قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ( 6 ) وهو يصدق بملك ( 7 ) المنفعة كما يصدق بملك ( 8 ) الرقبة . وما رواه محمد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن رجل

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 351 ح 1431 ، وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 ج 14 ص 523 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 347 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 218 . ( 4 ) ق 2 : إنه كالأبوين . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 627 . ( 6 ) النساء : 3 . ( 7 ) ق 2 : بتمليلك . ( 8 ) ق 2 : بتمليلك .