العلامة الحلي

26

مختلف الشيعة

والجواب عن الأحاديث : من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل . أما الإجمال فهو الطعن في السند فإن في طريق الجميع الحسن بن محمد بن سماعة ، وهو واقفي لم يوثقه علماؤنا ، إلا حديث الحلبي ، فإن في طريقه ابن فضال ، وفيه قول ، ولأن أحاديثنا مزيلة عن حكم الأصل فيكون راجحة على أحاديثكم . وأما التفصيل فالجواب عن الأول : إنا نقول بموجبه ، لدلالته على تملك الأخ ، وهو جائز في النسب والرضاع ، وهو الجواب عن الثاني ، لأن قوله : ( يملك الرجل أخاه ) صريح في ذلك ، وقوله : ( وغيره من ذوي قرابته ) كذلك ، لأن ( ذوي ) جمع مذكر . وعن الثالث : إن قوله - عليه السلام - في أول الخبر : ( إن شاء باعها فانتفع بثمنها ) قال الشيخ : إنه راجع إلى الخادم المرضعة دون ابنتها ، ويؤيده التفسير في آخر الخبر حيث قال له السائل : ( فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ ! ) متعجبا من ذلك بقوله : ( نعم ) وإن كان ذلك مكروها ، إلا عند الحاجة حسب ما قاله : ( وما أحب له أن يبيعها ) ولو كانت الخادم أم ولده من جهة النسب لجاز له بيعها ( 1 ) . وعن الآخرين الحمل على الرضاع الفاقد لشرائي التحريم ، قاله الشيخ قال : ويحتمل أن يكون ( إلا ) في الخبر الأخير بمعنى الواو ، ويصير التقدير : وما كان من قبل الرضاع ، قال الشيخ : ويحتمل قوله في بيع الأم من الرضاعة : ( لا بأس بذلك ) لأب الغلام ، كما تقدم في خبر إسحاق بن عمار ، ولا يكون المراد إنه يجوز ذلك للولد المرتضع ، فليس في الخبر تصريح بذلك ( 2 ) . والأصالة معارضة بالاحتياط .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 245 ذيل الحديث 884 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 245 ذيل الحديث 886 .