العلامة الحلي
256
مختلف الشيعة
وتبعه ابن البراج ( 1 ) في كتابيه معا ، وابن حمزة ( 2 ) . وقال ابن إدريس : هذه رواية شاذة ، أوردها شيخنا في نهايته إيرادا لا اعتقادا ، والذي تقتضيه الأدلة أن العقد ثابت ، ولم يكن للمشتري الخيار ، لأن قياسه على بيع الأمة باطل ، لأن القياس باطل . وقد رجع شيخنا في مبسوطه فقال : وإن كان للعبد زوجة فباعه مولاه فالنكاح باق بالإجماع ( 3 ) . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : أن تجدد ملك المشتري إما أن يقتضي ثبوت الخيار أو لا ، فإن كان الأول كان لمشتري العبد الخيار ، عملا بالمقتضي . وإن كان الثاني لم يكن لمشتري الأمة الخيار ، عملا بالأصل السالم عن معارضة الاقتضاء ، والتالي هنا باطل بالإجماع فيبطل المقدم ، فيثبت الأول . ولأنه أحد المالكين فيثبت له الخيار كالآخر . ولأن الخيار تابع للملك ، ولا تأثير لخصوصية الأنوثية فيه . وما رواه محمد بن علي ، عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، وإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما ( 4 ) . وليس له التفريق بالطلاق إجماعا ، لأن الطلاق بيد العبد فيكون بالبيع . ولأنه لو ثبت له الخيار لو كانت الزوجة أمة ثبت له الخيار في الحرة ، والمقدم حق ، فالتالي مثله .
--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 217 . ( 2 ) الوسيلة : ص 306 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 598 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 339 ح 1387 ، وسائل الشيعة : ب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 ج 14 ص 574 .