العلامة الحلي

251

مختلف الشيعة

وبيان وجود المقتضي فيهما أنه ليس إلا ملك المرأة نفسها ، فخرجت بذلك عن قهرها في النكاح ، فلو لم يجعل لها الخيار لزم الإضرار بها . ولأن الحرية في الابتداء يقتضي تخيير المرأة في الأزواج دون الأولياء فكذا في الأثناء ، وأيضا إن ثبت الخيار للمشتري ثبت للمعتقة ، والتالي كالمقدم في الثبوت . أما المقدم فللإجماع ، وأما الشرطية فلأنها ملكت نفسها كما ملك المشتري ، وإنما ثبت للمشتري الخيار تحقيقا للملك المقتضي للتصرف بسائر وجوهه ، فكان لها الخيار تحقيقا للمساواة في العلة . وما رواه أبو الصباح الكناني في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ، إن شاءت أقامت معه وإن شاءت فارقته ( 1 ) . وهو عام ، سواء كانت تحت حر أو عبد . وعن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل حر نكح أمة مملوكة ثم أعتقت قبل أن يطلقها ، قال : هي أملك ببضعها ( 2 ) . وعن محمد بن آدم ، عن الرضا - عليه السلام - أنه قال : إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت إن كانت تحت عبد أو حر ( 3 ) . وعن زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا أعتقت الأمة ولها زوج خيرت وإن كانت تحت حر أو عبد ( 4 ) .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 341 ح 1394 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 8 ج 14 ص 561 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 342 ح 1399 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 11 ج 14 ص 561 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 342 ح 1400 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 12 ج 14 ص 561 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 342 ح 1401 ، وسائل الشيعة : ب 52 من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 13 ج 14 ص 561 .