العلامة الحلي
23
مختلف الشيعة
أولاده الذكور والإناث رضاعا أو إحدى المحرمات عليه في النكاح كالأخت وبناتها وبنات الأخ والعمة والخالة كل ذلك من الرضاع انعتق عليه كما في النسب . ورواه الصدوق في كتابه ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) . وقال ابن أبي عقيل : لا بأس بملك الأم والأخت من الرضاعة وبيعهن ، إنما يحرم منهن ما يحرم من النسب في وجه النكاح فقط فلم يجعل الرضاع سببا في العتق . وقال ابن الجنيد : من ملك ذا رحم محرم عتق عليه عند ملكه إياه أو عتق منه ما يملكه عليه ، وذلك مثل الوالدين ومن ولدهما والوالد وما ولدوا ، وكذلك كل من حرم عليه نكاحها بالنسب يعتق عليه ، والذي يوجبه الفقه ألا يختار الإنسان أن يمتلك ذا رحم منه قرب أو بعد ، ولا من يقوم مقام من يحرم عليه بالنسب ملكه من جهة الرضاع بملك العبيد ، فإن ملكهم لم يبعهم إلا عند الضرورة إلى أثمانهم وجعلوا آخر ما يباع في الدين عليه . وهو يعطي جواز الملك على كراهة ، وإن الرضاع ليس سببا في العتق ، وهو اختيار المفيد ( 4 ) وسلار ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . والمعتمد الأول . لنا : قوله تعالى : ( حرمت عليكم أمهاتكم - إلى قوله - : وأخوانكم من الرضاعة ) ( 7 ) والتحريم لا يتناول الأعيان ، فيصرف إلى المنافع المتعلقة بتلك الأعيان صونا للفظ عن الإجمال ، والمنافع هنا مشتركة بين الاستمتاع والاستخدام والتملك فيعمها التحريم ، إذ تحريم العين يقتضي تحريمها جميعا .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 113 ح 3435 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 356 . ( 3 ) الوسيلة : ص 341 . ( 4 ) المقنعة : ص 599 . ( 5 ) المراسم : ص 176 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 8 . ( 7 ) النساء : 23 .