العلامة الحلي

226

مختلف الشيعة

حمله ابن إدريس عليه . قال الشيخ في التهذيب : ومتى تمتع بالمرأة شهرا غير معين كان العقد باطلا ، لما رواه بكار بن كردم قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ولا يسم الشهر بعينه ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ، قال : فقال : له شهره إن كان سماه ، وإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها ( 1 ) . وهذا الكلام كما أنه يحتمل نفي السبيل لبطلان العقد يحتمل نفيه ، لخروج المدة ، ويكون المطلق حينئذ محمولا على المتصل بالعقد . مسألة : اختلف علماؤنا في التوارث بهذا العقد . فقال ابن أبي عقيل : نكاح المتعة : أن يتزوج الرجل المرأة بأجر معلوم إلى أجل مسمى على ألا ميراث بينهما ولا نفقة لها ، ثم قال - بعد كلام طويل - : وإذا خلا الرجل بالمرأة فقال لها : أتزوجك متعة إلى أجل معلوم بكذا من الأجر ويذكر شرط الميراث ، فإن لم يشترط ألا ميراث بينهما فمات أحدهما قبل صاحبه ورثه الآخر ، وقد روي ألا ميراث بينهما اشتراطا أو لم يشترطا . وقال المفيد : ولا يجب به ميراث ( 2 ) . وقال السيد المرتضى في الإنتصار - في جواب استدلال الجمهور على التحريم بأنها - : لو كانت زوجة لورثت لكنها لا ترث ولا تورث ، والله تعالى يقول : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ولهن الربع مما تركتم ) فقال : ليس فقد الميراث علامة على فقد الزوجية ، لأن الزوجة الذمية والقاتلة لا يرثن ولا يورثن وهن زوجات ، على أن من مذهبنا إن الميراث قد ثبت بالمتعة إذا لم يحصل شرط

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 266 - 267 ذيل الحديث 1149 - وح 1150 . ( 2 ) المقنعة : ص 498 .