العلامة الحلي

212

مختلف الشيعة

وقال ابن حمزة : إن دلسها عليه أحد بالحرية رجع على المدلس بالمهر ، وكان الولد حرا ، ولسيدها عليه عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وأرش العيب إن عابت بالولادة . وإن دلسها مولاها سقط المهر المسمى ، ولزمه ( 1 ) مهر المثل ، ورجع بالمهر على سيدها ، وحرر الولد . ولو شهد لها بالحرية شاهدان كان الرجوع بالمهر على الشاهدين وباقي الحكم على ما ذكرنا . فإن تزوجها بظاهر الحال على الحرية كان النسب لاحقا ، والولد رقا ، وله الرجوع عليها بالمهر وعليه للسيد ما ذكر ( 2 ) من عشر القيمة أو نصفه والأرش ، ويجب على السيد أن يبيع الولد من أبيه ، ولزم الأب قيمته . فإن عجز استسعى فيها ، وإن لم يسع دفع الإمام قيمته إليه من سهم الرقاب ، فإن انقطع تصرفه أدى ثمنه من حساب الزكاة ، فإن فقد هذه بقي الولد رقا حتى يبلغ ويسعى في فكاك رقبته . ولو علم الرقية دون التحريم كان الولد رقا ، ولزمه المسمى ، ولحق النسب ، ويضمن أرش العيب ، ويفرق بينهما . ولو علم بالتحريم أيضا كان زانيا إن لم يرض السيد بالعقد ، ويكون الولد رقا ، والنسب غير لاحق ، والمهر غير لازم ، والأرش مضمونا ، وعشر القيمة إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ثيبا . ولو رضي السيد بالعقد صح النكاح ( 3 ) . وقال الكيدري : إن كان العقد من السيد كان ذلك إقرارا لها بالحرية ، وسقط الخيار ( 4 ) . والتحقيق أن نقول : إذا تزوجها على أنها حرة فخرجت أمة ودخل قبل العلم كان عليه المهر ، لأنه عوض بضع وقع صحيحا وتطرق الفسخ إليه

--> ( 1 ) في المصدر : لزم . ( 2 ) في المصدر : ما ذكرناه . ( 3 ) الوسيلة : ص 303 . ( 4 ) إصباح الشيعة ( الينابيع الفقهية ) : ج 18 ص 330 .