العلامة الحلي

21

مختلف الشيعة

وكذا ما رواه أيوب بن نوح في الصحيح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن - عليه السلام - : امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب - عليه السلام - : لا يجوز لك ذلك ، لأن ولدها صاروا بمنزلة ولدك ( 1 ) . وهذا التعليل يعطي صيرورة أولادها أخوة لأولاده فينشر الحرمة ، ونحن في ذلك من المتوقفين . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان له أربع زوجات إحديهن صغيرة لها دون الحولين وثلاث كبائر بهن لبن فأرضعت إحدى الكبائر هذه الصغيرة انفسخ نكاحهما معا ، فإذا أرضعتها الثانية من الكبائر انفسخ نكاحها ، لأنها أم من كانت زوجته ، فإن أرضعتها الثالثة انفسخ نكاحها ، لأنها أم من كانت زوجته . وروى أصحابنا في هذه أنها لا تحرم ، لأنها ليست زوجة في هذه الحال وإنما هي بنت ، والذي قالوه قوي ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصولنا التحريم ، لأنها من أمهات نسائه ، وقد حرم الله تعالى أمهات النساء ، وهذه كانت زوجة بلا خلاف ( 3 ) . وقوله جيد ، فإن الرضاع كالنسب ، وكما أن النسب يحرم سابقا ولاحقا فكذا ما ساواه . مسألة ( 4 ) : لو تزوج صغيرتين فأرضعتهما امرأتاه حرم الجميع وعليه مهر الصغيرتين ويرجع به على الكبيرتين ، قال ابن إدريس : قول بعض أصحابنا بالرجوع لا أرى له وجها ( 5 ) ، وسيأتي . .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 321 ح 1324 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 ج 14 ص 306 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 300 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 556 . ( 4 ) ز : تنبيه ، ق ( 2 ) : تذنيب . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 540 .