العلامة الحلي

205

مختلف الشيعة

أو الرجل يستقر جميع المهر كملا ، سواء دخل بها الرجل أو لا ( 1 ) . والشيخ عول في ذلك على رواية جميل بن صالح ، عن بعض أصحاب أبي عبد الله - عليه السلام - في أختين أهديتا إلى أخوين في ليلة فأدخلت امرأة هذا على هذا وأدخلت امرأة هذا على هذا ، قال : لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان ، وإن كان وليهما تعمد ذلك أغرم الصداق ، ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة ، فإذا انقضت العدة صارت كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الأول ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ؟ قال : فقال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان ( 2 ) . والوجه إيجاب المهر كملا ، والرواية ضعيفة مرسلة ، وتحمل على أن المرأتين ليس لهما ولد فيرجع الزوجان بالنصف مما دفعاه مهرا على سبيل الميراث ، وقد سبق . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى كان للرجل بنتان إحداهما بنت مهيرة والأخرى بنت أمع فعقد لرجل على بنته من المهيرة ثم أدخلت عليه بنته من الأمة كان له ردها ، وإن كان قد دخل بها وأعطاه المهر كان المهر لها بما استحل من فرجها ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوق إليه ابنته الأولى ، فإن لم يكن وصل إليها ولا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمة الزوج ( 3 ) ، لرواية محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة فلما كانت ليلة دخولها على زوجها

--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 617 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 434 ح 1730 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج 15 ح 2 ص 396 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 358 - 360 .