العلامة الحلي

194

مختلف الشيعة

منها في فوات الاستمتاع معها ، فإثبات الخيار بها أرجع . احتج ابن إدريس بالأصل . والجواب : الأصل يعدل عنه ، للدليل . مسألة : المشهور أن العنة الحادثة بعد الدخول لا يثبت بها للمرأة خيار الفسخ ، اختاره الشيخ ( 1 ) ، وابن الجنيد ، وابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وقال المفيد : وإن تزوجت به على أنه سليم فظهر لها أنه عنين انتظرت به سنة ، فإن وصل إليها فيها ولو مرة واحدة فهو أملك بها ، وإن لم يصل إليها في مدة السنة كان لها الخيار ، فإن اختارت المقام معه على أنه عنين لم يكن لها بعد ذلك خيار ، وإن حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم في ذلك - كما وصفناه - ينتظر به سنة ، فإن تعالج فيها وصلح وإلا كانت المرأة بالخيار ( 5 ) . قال الشيخ في التهذيب : فأما الذي ذكره - يعني : المفيد رحمه الله - من التسوية بين العنة إذا حدثت بعد الدخول وبينه إذا كان قبل الدخول إنما حمله على ذلك عموم الأخبار التي رويت في ذلك مثل ما رواه : الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت وإن شاءت أقامت ( 6 ) . وعنه عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أتفارقه ؟

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 366 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 236 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 612 . ( 4 ) الوسيلة : ص 311 . ( 5 ) المقنعة : ص 520 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 431 ذيل الحديث 1715 وح 1716 .