العلامة الحلي

184

مختلف الشيعة

يرد من عيب ( 1 ) . وهو وإن دل بعمومه على انتفاء رده مطلقا لكن العيوب المجمع عليها أخص من هذا العموم ، فيجمع بينهما بالعمل بها في صورها وبالعام في باقي الصور . مسألة : المشهور اختصاص البرص والجذام بالمرأة ، فلا يرد الزوج بهما . وبه قال ابن البراج في الكامل . وقال في المهذب : إنه مشترك بين الرجل والمرأة ، فإن اختلف الزوجان فقال أحدهما : هذا جذام أو برص ، وقال الآخر : هو مرار كان القول قول الزوج مع يمينه إن كان ذلك به ، أو القول قول الزوجة مع يمينها إن كان ذلك بها حتى تقوم البينة بشاهدين من أهل الطب بأنه جذام أو برص ، ثم يكون الخيار بعد ذلك في الفسخ أو الرضا أو الصبر عليه ( 2 ) . وابن الجنيد يوهم كلامه ذلك فإنه قال : الذي يرد به النكاح من العيوب : الجنون والبرص والجذام والداء يمنع من الوطء ، وسواء كان كذلك بالرجل أو المرأة ما لم يعلم البرئ منهما فيمسك عن المطالبة . واحتج ابن البراج بعموم قول الصادق - عليه السلام - : ( إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ) ( 3 ) . ولأنه يؤدي إلى الضرر ، إذ ذلك من الأمراض المعدية ، ولانتفاء شهوة الجماع حينئذ ، وكما كان عيبا في المرأة كذلك فهو في الرجل أولى ، إذ لو لم يجعل لها الخيار لم يكن لها سبيل إلى التخلص منه ، بخلاف الرجل فإن له باب

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 430 ح 1714 ، وسائل الشيعة : من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ج 14 ص 610 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 231 و 232 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1693 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 10 ج 14 ص 594 .