العلامة الحلي
182
مختلف الشيعة
وقال قبل ذلك فيه : فإن تزوج الرجل امرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة أو كان بها زمانة ظاهرة كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق ( 1 ) . ولم يذكر هنا العمى . والوجه أن العمى ترد به المرأة . لنا : إن منفعة الالتذاذ بها ناقصة ، فكان له خيار الرد كما في العيوب . وما رواه داود بن سرحان في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - في الرجل يتزوج فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو جذماء ، قال : ترد على وليها ويكون لها المهر على وليها ، وإن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء عليها ( 2 ) . ورواه ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : ترد العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء ( 3 ) . احتج المانعون بأصالة صحة العقد . وبما رواه الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 4 ) . ولفظة ( إنما ) يدل على الحصر . وبما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق - عليه السلام - قال :
--> ( 1 ) المقنع : ص 103 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1694 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 6 ج 14 ص 597 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 433 ح 4497 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العيوب والتدليس ح 7 ج 14 ص 594 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 424 ح 1693 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 5 ج 14 ص 597 .