العلامة الحلي

172

مختلف الشيعة

وقول ابن إدريس جيد . وقول الشيخ : ب‍ ( استحقاق العين مع الزيادة ، لقول الله تعالى : فنصف ما فرضتم ) ( 1 ) ممنوع ، فإن المفروض قد زاد ، فلا يمكن أخذ نصفه منفردا عن الزيادة التي ملكها بالعقد . مسألة : قال ابن الجنيد : وإذا أذنت المرأة لوليها في العقد عليها بمبلغ معين فعقد بدونه ، فإن كان الزوج قد علم بذلك لزمه ما أجابت المرأة إليه ، فإن أبى لم تجبر المرأة على قبوله دونه ، وإن اختار الفرقة لزمه نصف المهر الأوفر ، فإن أبى أحلف عليه ، وإن اعترف الولي وأنكر الزوج كان على الزوج ما اعترف به من العقد وعلى الولي الفضل ، وإن وقع العقد على أزيد مما أجابت إليه المرأة كان ذلك للمرأة على الزوج إن لم يكن اشترط إظهار ذلك ، والتراضي منهما هو ما أجابت إليه فقط . وفي إلزام الزوج على تقدير علمه بما أجابت المرأة إليه إشكال ، لأن العقد لم يقع عليه ، فلا وجه لوجوبه ، نعم تتخير المرأة بين الإمضاء بالمسمى في العقد وبين الفسخ ، فحينئذ يحتمل إيجاب المهر على الوكيل ، لأنه فوت البضع ، ويحتمل مع الإمضاء إلزامه بما أذنت إذا كان بقدر مهر المثل . وكذا في إيجاب الأوفر على الزوج لو اختار الفرقة إشكال . مسألة : المشهور أنه لو شرط في العقد ألا يتزوج عليها أو لا يتسرى كان الشرط باطلا ، وبه قال ابن حمزة أيضا ، لكنه قال : إن أعتق عبده وشرط عليه حال عتقه أن يتزوج جاريته منه على ألا يتزوج عليها ولا يتسرى لزم ( 2 ) . وفي لزومه هنا إشكال ، ينشأ من عدم لزومه لو شرطه في العقد ، ولو كان سائغا لكان لازما ، فكذا في العتق .

--> ( 1 ) البقرة : 237 . ( 2 ) الوسيلة : ص 297 و 298 .