العلامة الحلي

16

مختلف الشيعة

عطا وداود : لا ينشر الحرمة ، وهو الأقوى عندي ( 1 ) . وهو يدل على عدم حرمته . لنا : قول الصادق - عليه السلام - : ( لا يحرم الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين ) ( 2 ) . لا يقال : إنه متروك الظاهر فلا يجوز التمسك به . لأنا نقول : قد بينا أن المراد حصول الرضاع في الحولين ، ولا ينافي هذا التأويل ولا عدمه الاستدلال بقوله : ( إلا ما ارتضعا من ثدي واحد ) ومسمى الارتضاع إنما يتحقق بالمص خاصة . وقول الباقر - عليه السلام - : لا يحرم الرضاع أقل من رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة ) ( 3 ) جعل الرضاع المحرم مبدأه من المرأة ، ولأصالة الإباحة . احتج ابن الجنيد بما رواه جميل بن دراج في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شئ من ولدها ( 4 ) . وهو يصدق مع الوجور . والجواب : المنع من صدق الرضاع معه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : من وطأ امرأة وطء يلحق به النسب بنكاح صحيح أو فاسد أو وطئ شبهة أو ملك يمين فخلق الولد بينهما فهو ابنهما معا . فإذا نزل له لبن كان لهما ، فإذا أرضعت به مولودا - العدد الذي يحرم - فإن المرتضع

--> ( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 295 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 7 ص 317 ح 1310 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 8 ج 14 ص 292 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 315 ح 1304 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 ج 14 ص 282 . ( 4 ) تهذيب الحكام : ج 7 ص 321 ح 1325 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 3 ج 14 ص 306 .