العلامة الحلي

154

مختلف الشيعة

ونمنع وجوب خروجها معه ، فإنه المتنازع ، وليس وجوب الخروج مع عدم الشرط مقتضيا لوجوبه معه ، ولم يزد ابن إدريس على الدعوى شيئا ، وكل شرط فإنه يمنع مباح الأصل ولا يكون باعتبار ذلك منافيا للكتاب والسنة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا يجوز للمرأة أن تبرئ زوجها من صداقها في حال مرضها إذا لم تملك غيره ، فإن أبرأته سقط عن الزوج ثلث المهر وكان الباقي لورثتها ( 1 ) . وتبعه ابن البراج . وبالجملة البحث في هذه المسألة متعلق بمنجزات المريض ، وقد سبق في باب الوصايا ( 2 ) . ومنع ابن إدريس فأوجب سقوط جميع المهر ، لأنه ليس بوصية ( 3 ) . والمعتمد اختيار الشيخ ، لما قدمناه . وما رواه الحلبي في الصحيح قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن امرأة تبرئ زوجها من صداقها في مرضها ؟ قال : لا ( 4 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : متى تزوج بامرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا جاز أن ينقص من مهرها شيئا ( 5 ) . وقال قطب الدين الراوندي في شرح مشكلات النهاية : إنه ينقص السدس . وقال ابن البراج : إذا تزوجها على أنها بكر فوجدها ثيبا جاز له أن ينقص

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 331 - 333 . ( 2 ) راجع : ج 6 ص 412 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 590 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 201 ح 802 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب أحكام الوصايا ح 15 ج 13 ص 384 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 332 - 333 .