العلامة الحلي

152

مختلف الشيعة

العقد له . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى شرط الرجل لامرأة في حال العقد ألا يخرجها من بلدها لم يكن له أن يخرجها إلا برضاها ، فإن شرط عليها أنه إن أخرجها إلى بلده كان عليه المهر مائة دينار ، وإن لم يخرج كان مهرها خمسين دينارا ، فمتى أراد إخراجها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها ولزمه المهر كملا وليس عليها الخروج معه ، وإن أراد إخراجها إلى بلاد الإسلام كان له ما اشترط عليها ( 1 ) . وقال ابن البراج : لو شرط لها في حال العقد ألا يخرجها من بلدها كان الشرط صحيحا ولم يكن له إخراجها إلا باختيارها ، وإن شرط لها أنه متى أخرجها إلى بلده كان مهرها عليه مائة دينار وإن لم يخرجها كان مهرها خمسين دينارا فإن أراد إخراجها إلى بلده فعلى قسمين : إما أن يكون بلده في ديار الإسلام أو في ديار الشرك ، فإن كان في ديار الإسلام كان الشرط صحيحا ، وإن كان في ديار الشرك لم يلزمها الخروج إليه وكان عليه المهر كاملا ( 2 ) . وعد ابن حمزة في الشروط الصحيحة اللازمة أن يشترط عليها ألا يخرجها من البلد ، أو شرط المهر مائة إن أخرجها وخمسين إن لم يخرجها ما لم يرد إخراجها إلى دار الكفر فإن أراد إخراجها ألزم ، أو في المهرين دون الخروج ( 3 ) . وقال الشيخ في المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) : لو أصدقها ألفا وشرط ألا يسافر بها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى كان النكاح والصداق صحيحين والشرط باطلا . وقال ابن إدريس عن قول شيخنا في النهاية : إنها رواية شاذة ، لأنها مخالفة

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 329 - 330 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 212 - 213 . ( 3 ) الوسيلة : ص 297 . ( 4 ) المبسوط : ج 4 ص 303 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 388 المسألة 32 .