العلامة الحلي
139
مختلف الشيعة
أو توافقه على ذلك ، وتجعله دينا عليه في ذمته ( 1 ) . وفي رواية أبي عبيدة والفضيل في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل تزوج امرأة فدخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، قال : فقال : أما الميراث فلها أن تطلبه ، وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن تدخل عليه ، فهو الذي حل للزوج به فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه فلا شئ لها بعد ذلك ( 2 ) . وهذه الرواية عول عليها علماؤنا . والوجه عندي التفصيل وهو : أنها إن رضيت بالمدفوع إليها لم يكن لها المطالبة بشئ ، وإن لم ترض به مهرا كان لها ذلك . بقي هاهنا شئ وهو أن نقول : قد كان في الزمن الأول لا يدخل الرجل حتى يقدم المهر ، والعادة الآن بخلاف ذلك ، فلعل منشأ الحكم العادة ، فنقول : إن كانت العادة في بعض الأزمان أو الأصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ما تقدم ، وإن كانت العادة كالعادة الآن كان القول قولها . وقال ابن حمزة : إذا دخل بها قبل الفرض وبعث إليها قبل الدخول بشئ وأخذت فإن ردت عليه أو أبت قبوله من جهة المهر لزمه مهر المثل ، وإن لم ترد وقالت المرأة - بعد ذلك - : إنها هدية والرجل يقول : إنها مهر كان القول قول الرجل مع اليمين ، فإن حلف سقطت دعواها ، وإن نكل لزم لها مهر المثل ، وإن رد اليمين كان له ذلك ( 3 ) . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى خلا الرجل بامرأته فأرخى الستر ثم
--> ( 1 ) المقنعة : ص 509 - 510 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 359 ح 1459 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المهور ح 13 ج 15 ص 17 . ( 3 ) الوسيلة : ص 296 .