العلامة الحلي
113
مختلف الشيعة
يستحب له أن يستأمرها إذا أراد العقد عليها ، وهذا معنى ما روي أن إذنها صماتها ، وأما السكوت لا يدل في موضع من المواضع على الرضا ، إلا إذا لم يكن له وجه إلا الرضا فحينئذ يدل عليه ( 1 ) . وليس بجيد ، فإن العادة قاضية بكون السكوت هنا رضى إذ حياء المرأة البكر يمنعها عن النطق ، فلو لم يجعل السكوت دلالة على الرضا مع أنه دال عرفا فيه وفي كثير من المواضع انتفت الدلالة على الرضا مطلقا ، مع أن النقل عن النبي - صلى الله عليه وآله - ( في أن الثيب يعرب عنها لسانها والبكر إذنها صماتها ) ( 2 ) مشهور . وما رواه داود بن سرحان ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل يريد أن يزوج أخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها ( 3 ) . وكلام ابن البراج من إن البكاء دلالة عليه مشكل . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا عقدت الأم لابن لها على امرأة كان مخيرا في قبول العقد والامتناع منه ، فإن قبل لزمه المهر ، وإن أبى لزمها هي المهر ( 4 ) وتبعه البراج ( 5 ) . وقال ابن إدريس : حمل ذلك على الأب قياس ، فإن الأم غير والية على الابن ، وإنما هذا النكاح موقوف على الإجازة والفسخ ، فإن بلغ الابن ورضي لزمه المهر ، وإن أبى انفسخ النكاح ، ولا يلزم الأم من المهر شئ ، إذ هي
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 568 - 569 . ( 2 ) سنن أبي داود : ج 2 ص 232 ح 2098 مع اختلاف . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 386 ح 1550 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب عقد النكاح ح 3 ج 14 ص 201 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 310 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 196 .