العلامة الحلي

110

مختلف الشيعة

فبطلت هيئة عقد كل واحد منهما - وهي اللزوم - ويبقى كل منهما كأنه فضول في العقد ، وإن علم تقدم أحدهما كان عقده صحيحا وبطل الثاني ، دخل بها الثاني أو لم يدخل . وبه قال الشيخ في المبسوط قال فيه : وقد روى أصحابنا أنه إن دخل بها الثاني كان العقد له ، والأول أحوط ( 1 ) . وفي النهاية : فإن كان الأخ الكبير سبق العقد ودخل الذي عقد له الأخ الصغير بها فإنها ترد إلى الأول وكان لها الصداق بما استحل من فرجها ( 2 ) . وهذا ينافي ما نقله ابن إدريس عنه ، لأن العقد الثاني وقع باطلا ، لمصادفته محلا مشغولا ، والدخول لا يؤثر في صحته . وما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في امرأة أنكحها أخوها رجلا ثم أنكحتها أمها بعد ذلك وخالها وأخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاختلفا فيها فأقام الأول الشهود فألحقها بالأول وجعل لها الصداقين جميعا ، ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ثم ألحق الولد بأبيه ( 3 ) . وقد روى وليد بياع الأسفاط قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - وأنا عنده عن جارية كان لها أخوان زوجها الأكبر بالكوفة وزوجها الأصغر بأرض أخرى ، قال : الأول أحق بها إلا أن يكون الآخر قد دخل بها ، فإن دخل بها فهي امرأته ونكاحه جائز ( 4 ) . فإن يكن وليد هو ابن صبيح أو غيره من الثقات

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 182 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 314 - 315 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 386 ح 1552 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب عقد النكاح ح 2 ج 14 ص 211 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 387 ح 1553 ، ب 7 من أبواب عقد النكاح ح 4 ج 14 ص 211 .