العلامة الحلي
98
مختلف الشيعة
وما رواه جراح المدائني ، عن الصادق - عليه السلام - قال : الضوال لا يأكلها إلا الضالون إذا لم يعرفونها ( 1 ) . وعن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : جاءني رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة ، قال : فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها ( 2 ) . احتج بجواز التصدق فجاز الأخذ ، والضمان واحد فيهما . والجواب : المنع من الملازمة ، وإنما سوغنا له الصدقة لئلا يتضرر ببقائها عنده ، ولم يسوغ له التملك ، لأنه الذي أدخل على نفسه الضرر بالالتقاط . مسألة : قال الشيخ في النهاية : من وجد شيئا مما يحتاج إلى النفقة عليه فسبيله أن يرفع خبره إلى السلطان لينفق عليه من بيت المال ، فإن لم يجد وأنفق هو عليه كان له الرجوع على صاحبه بما أنفقه هو عليه ، وإن كان ما أنفق عليه قد انتفع بشئ من جهته - إما بخدمته أو ركوبه أو لبنه - كان ذلك بإزاء ما أنفق عليه ، ولم يكن له الرجوع على صاحبه ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إن لم يجد السلطان وأنفق هو عليه وأشهد كان له الرجوع على صاحبه بما أنفقه [ عليه ] ، وإن كان قد انتفع منه - إما بخدمته أو ركوب أو لبن أو غير ذلك - فالذي ينبغي تحصيله في ذلك أنه إن كان انتفع بذلك قبل التعريف والحول فيجب عليه أجرة ذلك ، وإن كان انتفع بلبن وجب عليه رد مثله ، والذي أنفقه عليه يذهب ضياعا ، لأنه بغير إذن من
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 394 ح 1182 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 4 ج 17 ص 350 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 397 ح 1195 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب اللقطة ح 6 ج 17 ص 365 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 50 .