العلامة الحلي
94
مختلف الشيعة
لمالكها بعد الحول أو قبله وقف على الإجازة . بقي هنا إشكال ، وهو أنه إذا اشترى بالعين قبل الحول لنفسه فالوجه بطلان العقد ، ولا يقع له ولا لمالكه وإن أجاز ، وكذا الغاصب . ويحتمل الصحة معها ، وفيه بحث لا يحتمل هذا المختصر . مسألة : قال الشيخ في النهاية : من ابتاع بعيرا أو بقرة أو شاة فذبح شيئا من ذلك فوجد في جوفه شيئا له قيمة ، عرفه من ابتاع ذلك الحيوان منه ، فإن عرفه أعطاه ، وإن لم يعرفه أخرج منه الخمس وكان له الباقي . فإن ابتاع سمكة فوجد في جوفها درة أو سبيكة وما أشبه ذلك أخرج منه الخمس وكان له الباقي ( 1 ) . وكذا قال المفيد ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) ، وابن حمزة ( 4 ) . وقال سلار : اللقطة ضربان : موجود تحت الأرض وفي بطون ما يذبح للأكل والسموك ، والآخر يوجد على ظهر الأرض ، فما وجده في بطن شئ فإن كان انتقل إليه بميراث أو من بحر وماء أخرج خمسه والباقي ملكه ، وإن انتقل إليه بالشراء عرف ذلك إلى البائع ، فإن عرفه رده إليه ، وإلا أخرج خمسه والباقي له ( 5 ) . وقال ابن إدريس : لا فرق بين الحيوان المذبوح والسمكة إذا وجد في جوفها شيئا ، فإنه يجب تعريفه للبائع قل عن الدرهم أو كثر ، فإن عرفه وإلا أخرج خمسه وكان له الباقي ، لأن البائع باع هذه الأشياء ولم يبع ما وجده المشتري ، فلذلك وجب عليه تعريف البائع . قال : وشيخنا أبو جعفر لم يعرف
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 47 . ( 2 ) المقنعة : ص 647 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 568 - 569 . ( 4 ) الوسيلة : ص 279 . ( 5 ) المراسم : ص 206 .