العلامة الحلي
88
مختلف الشيعة
سألته عن اللقطة ؟ قال : لا تقربوها ، فإن ابتليت فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجئ طالب لها ( 1 ) . فأمر - عليه السلام - بجعلها في عرض ماله ويجري عليها ما يجري على ماله ، ولم يصرح بجعلها مالا له . وعن أبي بصير ، عن الباقر - عليه السلام - قال : من وجد شيئا فهو له فليتمتع به حتى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه رده إليه ( 2 ) . أوجب رد العين ، وليس ذلك قبل الحول إجماعا - لتحريم التصرف فيه - بل بعد الحول . ولأن الأصل بقاء الملك على صاحبه ، وعدم نقله عنه إلا لسبب موجب للنقل ، وليس مضي الزمان موجبا له إذا لم يعهد في الشرع جعله سببا . ولورود النص : بأنه إذا تصدق بها بعد الحول خير المالك بين الغرم وكون الأجر له ، وبين عدمه وكون الأجر للمالك ( 3 ) . ولو كان ملكا له كان ثواب الصدقة له لا ينتقل عنه بالغرم . احتج بما روى داود بن سرحان ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في اللقطة يعرفها سنة تم هي كسائر ماله ( 4 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 390 ح 1165 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 3 ج 17 ص 350 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 392 ح 1175 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 354 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 389 ح 1164 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 2 ج 17 ص 349 - 350 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 389 ح 1161 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب اللقطة ح 11 ج 17 ص 352 .