العلامة الحلي

82

مختلف الشيعة

والجواب : الحمل على الضرورة . مسألة : قال علي بن بابويه : وإن وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه . وكذا قال ابنه في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) . والمشهور التحريم ، للعموم الدال على المنع من أخذ لقطة الحرم . احتج بما رواه الفضل بن غزوان قال : كنت عند أبي عبد الله - عليه السلام - فقال له الطيار : إن ابني حمزة وجد دينارا في الطواف قد انسحق كتابته ، قال : هو له ( 2 ) . والجواب : المعارضة بما تقدم من الأحاديث . مسألة : قال الشيخ في النهاية : اللقطة ضربان : ضرب يجوز أخذه ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه وهو ما كان دون الدرهم ، أو يكون قد وجده في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه . وضرب لا يجوز أخذه ، فإن أخذه لزمه حفظه وتعريفه ، وهو على ضربين : ضرب يجده في الحرم فيجب تعريفه سنة ثم يتصدق به ، وضرب يجده في غير الحرم فيلزمه أيضا تعريفه سنة ، فإن جاء صاحبه رد عليه ، وإن لم يجئ كان كسبيل ماله ( 3 ) . والكلام في هذه المسألة يقع في مقامات أربعة : المقام الأول : ما يجده في الحرم مما يقل قيمته عن درهم هل يجوز أخذه ؟ هذا الكلام يشعر بذلك ، وكذا عبارة ابن البراج في الكامل ، وابن إدريس ( 4 ) . وقال علي بن بابويه : اللقطة لقطتان : لقطة الحرم ولقطة غيره ، فأما لقطة

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 297 ذيل الحديث 4064 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 394 - 395 ح 1187 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب اللقطة ح 1 ج 17 ص 368 ص 368 ، وفيه : ( قد انسحقت ) . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 44 - 46 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 101 .