العلامة الحلي
51
مختلف الشيعة
تناكروا ذلك النسب بينهم لم يلتفت إلى إنكارهم وقبل إقرارهم ، وإذا أنكروا أيضا إقراره لم يكن لهم شئ من المال ، وإن أقروا له بمثل ما أقر لهم به توارثوا بينهم إذا كان المقر له ولدا أو والدا ، فإن كان غيرهما من ذوي الأرحام لم يتوارثوا وإن صدقوا بعضهم بعضا ، ولا يتعدى الحكم فيه مال الميت على حال ( 1 ) . وتبعه ابن البراج ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) . والوجه أنهم يتوارثون مع التصديق ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا قال : لفلان علي ألف درهم أو عندي ألف درهم أو قبلي ثم فسر ذلك بالوديعة فإن وصل التفسير بالإقرار قبل منه ، وكذا إن فصله ، لأنه أوجب على نفسه بإقراره مالا ، وقد يكون الإيجاب تارة دينا وتارة عينا ، لأن ذلك كله حق لصاحبه ويجب عليه ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : الإقرار بلفظة ( علي ) يوجب الشئ في ذمة المقر ، كالذي يقول : لفلان علي ألف درهم ، فإن ادعى ما يخرجه من الذمة إلى أن يكون أمانة كان القول قول المقر له مع يمينه ، ولو وصل إقراره فقال : لفلان علي ألف درهم وديعة لم يخرجه ذلك من أن يكون في ذمته ، لأن من الوديعة ما ينتقل حكمه إلى أن يصير في ذمة المودع . وهو يعطي الفرق بين الفصل والوصل . قال : ولو قال : له علي ألف درهم كانت في ذمته الألف ، فإن وصل إقراره بأن قال : له في مالي وديعة وادعى المقر له في ذمته كان القول قول المقر مع يمينه ، وإن قطع الإقرار وادعى بعد ذلك الأمانة كان القول قول المقر له مع يمينه .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 275 - 276 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 417 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 312 . ( 4 ) المبسوط : ج 3 ص 28 .