العلامة الحلي

46

مختلف الشيعة

أن يخبر بما في ذمته على حد ما هو ثابت في الذمة ، وقد يشتري الإنسان ولا يقبض المبيع فكان له أن يخبر بذلك ، فلو ألزم بغير ما أقر به كان ذريعة إلى سد باب الإقرار ، وهو مناف لحكمة الشارع . مسألة : إذا أقر بشئ مؤجل للشيخ قولان : أحدهما : إنه يثبت التأجيل ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) . والثاني : لا يثبت ، ويلزمه في الحال ( 3 ) ، وبه قال ابن الجنيد ، وابن إدريس ( 4 ) . والأقوى الأول . لنا : إن حكم الإقرار إلزام المقر بما أقر به ، والحق المؤجل غير الحال ، وإذا أقر بالمؤجل لم يلزمه غيره ، كما لو أقر بنقد معين أو وزن ناقص أو مال معيب . ولأن الحق قد يثبت في الذمة مؤجلا كما يثبت حالا ، وإذا أراد المقر الأخبار بما في ذمته وجب أن يجعل الشارع له وسيلة إليه ، ولا وسيلة لو لم يقبل إقراره . احتج الشيخ بأن الأصل الحلول فلا يقبل خلافه . والجواب : المنع . مسألة : المشهور إن إقرار العبد بما يوجب قصاصا أو حدا غير مقبول كالمال . وقال ابن الجنيد : لو أقر العبد بجناية فيها إدخال الألم على نفسه قبل وأقيم عليه ما يوجبه . لنا : إنه إقرار على المولى ، لأنه مال لمولاه فلا يقبل كالمال ، نعم يتبع به بعد العتق كالمال .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 378 ذيل المسألة 28 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 414 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 377 المسألة 28 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 513 .