العلامة الحلي
44
مختلف الشيعة
ذمته على نفسه ، وذلك لا يثبت إلا على وجه الضمان ، فكان ذلك دليلا على أنه قصد به الالتزام في الذمة ، وليس في مسألتنا قرينة تدل على ذلك ( 1 ) . وقول الشيخ أجود . مسألة : قال الشيخ : إذا قال : له علي في ميراثي من أبي أو من ميراثي من أبي ألف درهم ، كان هبة لا إقرارا ، لأنه أضاف إلى نفسه ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) . وكذا لو قال : داري هذه لفلان لم يكن إقرارا . وقال ابن إدريس : لأنه يكون مناقضة ، وكيف يكون داره لفلان في حال ما هي له ؟ ولو قال في ذلك : بأمر حق ثابت كان إقرارا صحيحا ، لأن قوله : بأمر حق ثابت يجوز أن يكون له حق وجعل داره في مقابلة ذلك الحق وإن كان قد أضافها إلى نفسه ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : لو قال : له من مالي ألف درهم احتمل أن يكون دينا وأن يكون هبة ، وإن قال : له من مالي بحق عرف له أو نحو ذلك كان دينا . والوجه عندي التسوية بينهما وصحة الإقرار فيهما ، والإضافة تصح إلى الشئ بأدنى ملابسة ، كقوله لأحد حاملي الخشبة : خذ طرفك ، وقال الشاعر : ( إذا كوكب الخرقا ) أضاف الكوكب إليها ، لأجل حدها في السير ، وكما لو قال : بأمر حق ثابت . ولأن الإضافة قد تكون للملك وقد تكون للتخصيص ، ولا يمكن الحمل على الأول ، لإسناد الملك المصرح به باللام إلى غيره فيحمل على الثاني ، إذ
--> ( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 372 - 373 ذيل المسألة 19 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 21 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 505 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 506 .