العلامة الحلي
428
مختلف الشيعة
لو قال : بعتك هذا بمائة فقال : قبلت نصفه بها . ولأنه إذا فسخ البيع في بعضه لوجب أن يفسخه في قدره من ثمنه ، ولا يجوز فسخ البيع فيه مع بقاء ثمنه ، كما لا يجوز فسخ البيع في الجميع مع بقاء ثمنه . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا رد بعد الموت والقبول وقبل القبض جاز الرد ، وفي الناس من قال : لا يصح الرد ، لأنه لما قبل ثبت ملكه إما بالموت أو الشرطين ، وإذا حصل في ملكه لم يكن له الرد ، والصحيح أن ذلك يصح ، لأنه وإن كان قد ملكه بالقبول لم يستقر ملكه عليه ما لم يقبضه فصح منه الرد ، كما أن من وقف عليه شئ فإنه متى رد صح ذلك وإن كان قد ملك الرقبة والمنفعة أو أحدهما ( 1 ) . والوجه عندي الأول ، لأنه قد ملك بالوصية الجامعة للشرائط ، فلا يزول ملكه عنه إلا بسبب ناقل ، والرد ليس ناقلا . قوله : " لم يستقر ملكه عليه " قلنا : ممنوع ، فإنه عقد لا خيار فيه ، بحيث ينقسم إلى مستقر وغيره ، والقياس على الوقف باطل ، لفساد القياس في نفسه ، وقيام الفرق فيه ، لأنه إذا رد لم يحصل القبول الذي هو شرط أو جزء ، نعم لو قبل ثم رد لم يكن للرد حكم . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أوصى له بداره ثم انهدمت الدار قبل الموت وخرجت عن اسم الدار بطلت الوصية ، وهو قول مشهور للفقهاء ، لأن الاعتبار في الوصية بما يقع عليه الاسم حين لزوم الوصية ( 2 ) . والوجه عندي التفصيل ، وهو أن يقال : إن كان الموصى به مطلقا كأن يقول : أعطوه دارا ثم تخرب دوره فإنه يشتري له دار ، وكذا لو قال : أعطوه دارا من دوري فتخرب دوره قبل موته لم يعط شيئا ، لأنه قصد إعطاء ما سمي دارا
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 33 ، وفيه : ( بالشرطين ) . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 38 .