العلامة الحلي
425
مختلف الشيعة
وفيه نظر ، أقر به أن يقال : لا يشترط قدوم زيد حال حياة الموصي بل متى قدم كان الثلث له ، وإن آيس من قدومه بموت وشبهه كان للموصى له ، لأن التعليق على القدوم وهو مطلق فلا يتخصص بوجوده . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أوصى لحمل جارية وقال : هو ابن فلان فأتت به ونفاه زوجها باللعان صحت الوصية ، لأنه ليس فيه أكثر من انقطاع النسب بين الوالد وولده ، فأما من الأجنبي فلا ، وقال قوم : هذا خطأ ، لأنه إذا نفي الولد باللعان تبينا أنه ليس مخلوقا من مائه ، فإن لم يكن مخلوقا من مائه لم يكن موجودا حال الوصية ، فلا تصح الوصية له . قال : وهذا قريب ( 1 ) . والوجه عندي الأول ، لأنه أوصى لذات معينة فلا يضر بطلان النسب ، نعم لو قال : أوصيت لحملها من زوجها أو لولدها منه فإن الوصية تبطل . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو قال : أعطوه دابة من دوابي فماتت دوابه كلها وبقي منها عند وفاته ثلاثة فصاعدا كانت واحدة للموصى له إن حملها الثلث ، ولو ماتوا إلا واحدة قبل الموصي بطلت الوصية ، وإن ماتت بعده كانت له ، وإن قال : من ثلثي أو من مالي كان ذلك له إذا حملها الثلث . وقال بعض علمائنا : إذا قال : أعطوه عبدا من عبيد مماليكي فماتوا إلا واحدا صحت الوصية فيه . والشيخ - رحمه الله - قال : إذا قال : أعطوه عبدا من رقيقي فماتوا إلا واحدا لزمت الوصية فيه ( 2 ) . وفي قول ابن الجنيد إشكال ، لأنا نعتبر النسبة حالة الوصية ، فلا يشترط أن يكون له دواب جماعة حالة الموت .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 13 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 17 .