العلامة الحلي

420

مختلف الشيعة

خصوصية لهذا الموضع بهذا الحكم ، بل إنما لم يتقبل إقراره ، لأنه في الحقيقة إقرار في حق الغير ، فلا يسمع إلا بالبينة . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا قال : لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، فمن أقام البينة منهما كان الحق له ، فإن لم يكن مع أحدهما بينة كان الألف بينهما نصفين ( 1 ) . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه مذهبنا استعمال القرعة في ذلك دون قسمته ، لإجماع أصحابنا المنعقد أن كل أمر مشكل يستعمل فيه القرعة ، وإن قلنا : يرجع في التفسير إلى الورثة كان قويا معتمدا ( 2 ) . وتبع ابن البراج شيخنا الطوسي - رحمه الله - وهو الأقوى . لنا : إنه لا أولوية في تخصيص أحدهما ولا يمكن منعهما معا فوجب أن يقسم بينهما ، لأنه لولاه لزم الترجيح من غير مرجح . ولأنه أشبه العين إذا كانت في يد المتداعيين . وما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن علي - عليهما السلام - في رجل أقر عند موته لفلان ولفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال ، فقال علي - عليه السلام - : أيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان ( 3 ) . ونمنع أنه مشكل مع وجود النقل ، والرجوع إلى الوارث ليس بجيد ، لأن أخبار الوارث ليس شهادة مقبولة للتهمة ولا إقرار ، لأنه إقرار على الوارث في

--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 169 - 170 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 219 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 162 ح 666 ، وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 400 .