العلامة الحلي
416
مختلف الشيعة
يحاصوا باقي الغرماء فيما تركه بعد وفاته ، وإذا كان عليه دين يحيط بما في يده فأقر بأنه وديعة لوارث وغيره قبل إقراره إن كان عدلا مأمونا ، وإن كان متهما لم يقبل إقراره ( 1 ) . ففرق بين الإقرار بالعين والدين ، وشرط القبول بالأول العدالة إذا كان هناك دين يحيط بجميع التركة . وقال سلار : من كان عاقلا يملك أمره فيما يأتي ويذر فإقراره في مرضه كإقراره في صحته ( 2 ) . فلم يفرق بين الدين والعين ، ولا بين الأجنبي والوارث ، ولا بين أن يكون المقر مرضيا أو غير متهم في إقراره وبين المتهم ، وهو اختيار ابن إدريس ( 3 ) . وقال ابن حمزة : وإقرار المريض إذا كان صحيح العقل مثل إقرار الصحيح ، إلا في حق بعض الورثة بشئ إذا كان متهما ، فإذا أقر له ولم يكن للمقر له بينة على صحة ما أقر له به كان الإقرار في حكم الوصية ( 4 ) . والمعتمد الأول . لنا : ما رواه إسماعيل بن جابر في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه ، فقال : يجوز إذا كان الذي أقر به دون الثلث ( 5 ) . وفي الصحيح عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت : الرجل
--> ( 1 ) المقنعة : ص 662 . ( 2 ) المراسم : ص 201 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 217 . ( 4 ) الوسيلة : ص 284 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 160 ح 659 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أحكام الوصايا ح 3 ج 13 ص 377 .