العلامة الحلي

41

مختلف الشيعة

والجواب : إنه تقدير لا يساعد اللغة عليه ولا العرف فيثبت في موضع الوفاق ، ولا يصح التخطية ، لأنه مجرد قياس . مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا قال : له علي كذا درهم بالرفع لزمه درهم ، وإن خفض لزمه مائة ، وإن نصب لزمه عشرون ، لأن أقل عدد يخض بعد التمييز المائة ، وأقل عدد ينتصب بعده العشرون . وإن قال : كذا كذا درهما لزمه أحد عشر درهما ، لأنه أقل عددين ركبا وانتصب ما بعدهما . ولو قال : كذا وكذا درهما لزمه أحد وعشرون درهما ، لأنه أقل عددين عطف أحدهما على الآخر وانتصب الدرهم بعدهما . وقال ابن إدريس : الأولى في هذه المسائل جميعها الرجوع إلى تفسير المقر ، لأن " كذا " لفظ مبهم محتمل ، ولا نعلق على الذمم شيئا بأمر محتمل ، والأصل براءة الذمة ( 3 ) . والتحقيق أن نقول : إن كان القائل من أهل اللسان ألزم بما قاله الشيخ ، وإلا رجع إلى تفسيره ، كما اختاره ابن إدريس . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا قال : له علي ألف وثلاثة دراهم أو مائة وخمسون درهما فالكل دراهم ( 4 ) . وتبعه ابن إدريس ( 5 ) . والوجه عندي الرجوع إليه في تفسير الألف والمائة ، لأن الدراهم والدرهم ليس تميزا للألف ولا للمائة ، وكما يحتمل أن يكون تميزا للمجموع احتمل أن يكون تميزا للأخير ، فلا يثبت في الذمة شئ بمجرد الاحتمال .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 13 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 364 - 366 المسألة 6 و 8 و 9 و 10 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 503 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 363 - 363 المسألة 4 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 501 .