العلامة الحلي

407

مختلف الشيعة

كان العبد لأجنبي ، لأنه تصح الوصية له ، وإن لم يكن له لم يبق فرق بين الوارث والأجنبي . وبالجملة فهذا التفصيل مشكل . مسألة : قال ابن البراج : إذا قال : " أعطوه دابة من دوابي " أعطوه فرسا ، قال : وقيل : يعطوه ما أراد من الخيل ذكرا كان أو أنثى أو من البغال أو من الحمير ، ولا يعطى من الإبل والبقر بغير خلاف ، لأن ذلك لا يسمى في العرف دابة ( 1 ) . والمرجع في ذلك إلى أهل اللغة . مسألة : إذا أوصى أن يحج عنه قال ابن البراج : حج عنه من بلده إذا كان في النفقة فضل لذلك ، فإن خرج حاجا فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه فإنه يحج عنه من الموضع الذي مات فيه ، فإن كان له أوطان مختلفة ومات وهو في السفر وأوصى أن يحج عنه فإنه يحج عنه من أقرب أوطانه إلى مكة ، فإن لم يكن له وطن بأن يكون من البادية أو من الركاضة ( 2 ) أو من الذين لا يستوطنون موضعا فإنه يحج عنه من حيث مات ( 3 ) . وهذا التفصيل غريب ، وقد تقدم اختيارنا في ذلك . مسألة : قال ابن الجنيد : لا تصح الوصية لمملوك ولا مجنون ، فإن أراد الوصية إليه فحق ، وإن أراد الوصية للمجنون فهو ممنوع . ثم قال : فأما المكاتب فإنه يجوز من وصيته بقدر ما أعتق منه ، وهو يعطي إرادة الثاني . اللهم إلا أن يجعل الوصية بالولاية منوطة بالحرية والرقية ، ويبطل نصيب

--> ( 1 ) المهذب : ج 2 ص 111 . ( 2 ) المراد منه السائر السائح في الأرض والبلاد ، قال الزمخشري في الأساس ( ص 249 ) : وركضت النجوم في السماء : سارت . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 113 .