العلامة الحلي
396
مختلف الشيعة
لا يحصل ما يقوله ، فلهذا يقع في التناقض كثيرا . مسألة : منع الشيخ في المبسوط الوصية إلى المدبر والمكاتب والذي تحرر نصفه ( 1 ) . وجوز المفيد ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) الوصية إلى المدبر والمكاتب . وابن حمزة ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) وافقا الشيخ في المنع ، وهو الوجه ، لأنهما داخلان تحت الرق ومندرجان تحت ولاية المولى كالقن ، فمنع من الوصية إليهما كالقن . مسألة : إذا جعل الموصي للوصي أن يوصي جاز له ذلك ، وإن أطلق وصيته ولم ينص على الإيصاء فهل للموصي أن يوصي فيما أوصى إليه ؟ قال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : نعم ، قال : وقال بعض أصحابنا : إنه ليس له أن يوصي إلى غيره بما كان يتصرف فيه ، فإذا مات كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم من ينظر في ذلك ، فإن لم يكن هناك إمام كان لفقهاء آل محمد - صلى الله عليه وآله - العدول ، وذوي الآراء منهم أن يتصرفوا في ذلك إذا تمكنوا منه ، فإن لم يتمكنوا فليس عليهم شئ ، ولست أعرف بهذا حديثا مرويا ( 6 ) . وقال في الخلاف : إذا أوصى إلى غيره وأطلق الوصية ولم يقل : إذا مت أنت وصي فلان ، ولا قال : فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، لأصحابنا فيه
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 51 . ( 2 ) المقنعة : ص 668 . ( 3 ) المراسم : ص 202 . ( 4 ) الوسيلة : ص 375 . ( 5 ) السرائر : ج 3 ص 189 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 141 - 142 .