العلامة الحلي

387

مختلف الشيعة

- عليه السلام - : يقومون عليه إن كان ماله يحتمل [ ثم ] فهم أحرار ( 1 ) . وقول الشيخ في المبسوط ممنوع ، لأنه أوجد سبب التقويم . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا أوصى بأن يحج عنه بثلثه حجة حج عنه مرة واحدة بثلثه وإن كان الثلث أزيد من أجرة المثل ، ولو قال : حجوا عني بثلثي ولم يقل : حجة وكان الثلث أزيد من أجرة المثل فإن كانت الزيادة يحتمل أن يستأجر بها مرة أخرى وجب ، وإن قصرت عن مرة أخرى ردت إلى الورثة ، لأن الوصية متى لم تصح في الوجه الذي صرفه فيه رجعت إلى الورثة . والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن فيما قبلها أوصى بأن يحج عنه حجة واحدة بجميع ثلثه ، فلهذا لم يراع فيه أجرة المثل ( 2 ) . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) على ذلك . وليس بجيد ، بل الأولى الصرف في أجرة الحج الأول مع تعذر استئجار حاج به ، لعموم قوله تعالى : " فمن بدله " ( 4 ) وبمنع عدم إمكان صرف الوصية في وجهها ، لإمكان أن يستأجر بأكثر من أجرة المثل . وقال ابن الجنيد : ولو قال : أحجوا رجلا عني بألف وكان الألف أكثر من أجرة من يحج من بلده كان ذلك وصية لذلك الرجل إن حمله الثلث ، ولو قال : أحجوا عني بثلثي حجة أو بألف درهم ولم يعين وثلثه يبلغ أحججنا عنه رجلا من بلده ، فإن زاد على قدر الحجة صرفنا الزيادة إلى مصالح الحجاج والمنقطع بهم ، فإن لم يقل : حجة انصرف جمع ثلثه أو الألف في الحج من بلده

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 222 ح 872 ، وسائل الشيعة : ب 74 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 463 - 464 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 24 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 214 . ( 4 ) البقرة : 181 .