العلامة الحلي
367
مختلف الشيعة
والمعتمد أن نقول : إن نص الموصي على عدم التقديم للأول وأمر بالتشريك قسم الموصى به عليهم بالنسبة ، وإن لم ينص على ذلك قدم الأول فالأول . لنا : إن التنصيص على التشريك يوجب علم التقديم ، فلو قدم لزم مخالفة الوصية وتبديلها وهو منهي عنه ، ومع عدم التنصيص يجب تقديم الأول فالأول ، لما تقدم . مسألة : المشهور إن الوصية بالخمس أفضل من الوصية بالربع ، وهي بالربع أفضل منها بالثلث مطلقا ، لقول الصادق - عليه السلام - : من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة ، والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث ( 1 ) . وقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : [ لأن ] أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع ، وإن أوصي بالربع أحب إلي من أوصي بالثلث ( 2 ) . وقال ابن حمزة : إن كان الورثة أغنياء كانت الوصية بالثلث أولى ، وإن كانوا فقراء فبالخمس ، وإن كانوا متوسطين فبالربع ( 3 ) . ولا بأس بهذا القول . مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا جرح نفسه بما فيه هلاكها ثم وصى كانت وصيته مردودة ، ولا يجوز العمل عليها ( 4 ) . وقال المفيد - رحمه الله - : ومن أحدث في نفسه حدث القتل - من جراح أو شرب سم ونحو ذلك - ثم وصى كانت وصيته مردودة ( 5 ) . واختاره أبو الصلاح
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 191 ح 769 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ج 13 ص 360 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 9 ص 192 ح 773 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام الوصايا ح 1 ج 13 ص 360 . ( 3 ) الوسيلة : ص 375 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 147 . ( 5 ) المقنعة : ص 672 .