العلامة الحلي

36

مختلف الشيعة

وقال ابن الجنيد : يثبت . والتحقيق : أنهما إن شهدا بالإنشاء فالحق ما قاله الشيخ ، لأن كل واحد منهما شهد بعقد فلم يثبت الواحد بهما ، وأيضا إن شهدا بالإقرار فالحق ما قاله ابن الجنيد ، وقد نص الشيخ على ذلك أيضا ( 1 ) . مسألة : قال ابن الجنيد : لو شهد أحدهما على وكالته في الخصومة إلى قاضي بغداد في دار بعينها وشهد الآخر على وكالته في الخصومة إلى قاضي مصر كان وكيلا في الخصومة فيها إلى قاضي كل بلد . وليس بجيد ، لأن الوكالة إنما تثبت على حد ما أمره الموكل ، وقد قصر تصرفه على شئ بعينه فلا يجوز أن يتعداه . مسألة : قال الشيخ : إذا أمره بالبيع في سوق فباع في غيرها صح ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : إذا قال : بعه في مدينة بغداد فباعه في سوادها ضمن ، وإن قال : بعه في بغداد فبايعه في موضع لا يقصر فيه أهل مدينة بغداد الصلاة إذا خرجوا إليه لم يضمن ، وإن تجاوز ذلك ضمن . والوجه عندي اعتبار الاسم ، فإن كان السواد القاصر عن طريقهم من غير مسافة التقصير يطلق عليه اسم بغداد لم يضمن ، وإلا كان ضامنا . مسألة : قال الشيخ : لا تبطل الوكالة بردة الوكيل والموكل ( 3 ) . وتبعه ابن البراج . وقال ابن الجنيد : إن ردة الموكل والوكيل أو لحوق الذمي بدار الحرب واستيطانه بها مبطل للوكالة .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 400 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 380 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 392 .