العلامة الحلي
353
مختلف الشيعة
الأقوى عندي ، فمن قال : تقوم الرقبة من الثلثين والمنفعة من الثلث يقول : المنفعة تنتقل إلى الموصى له وتنتقل الرقبة إلى الورثة ، ومن قال : تقوم الرقبة والمنفعة قال : ينظر إن خرج العبد من الثلث كان كله للموصى له ، وإن خرج بعضه كان له من العبد بقدر ذلك والباقي للورثة ، وعلى ما قلناه تقوم المنفعة ، فإن خرج من الثلث كان له ، وإن لم يخرج كان له منها بقدر الثلث والباقي للورثة ( 1 ) . وقال ابن إدريس : إن كانت الثمرة والغلة موجودة وقت موته ولم يخلف غير البستان أو غير النخلة فإن البستان أو النخلة تقومان ويعطى الموصى له بالغلة والثمرة بقدر ثلث جميع ما قوم ، فإن كانت الثمرة بقدر الثلث فقد استوفى ما أوصى له به ، وإن نقصت عن الثلث استوفى في المستقبل من الثمرة تمام الثلث ، ويعود ملك الأصول إلى الورثة بعد استيفاء جميع ثلث ما كان في ملك الميت الذي ذكرنا أنه يقوم بعد الموت . وأما خدمة العبد فإن العبد أيضا يقوم وقت الموت ويستخدمه الموصى له بخدمته مدة يكون إجارتها مقدار الثلث ، فإذا استوفى الثلث عادت رقبة العبد إلى الورثة . هذا إذا لم يخلف الميت ثلثين كل ثلث بمقدار قيمة الغلة أو الثمرة أو قيمة العبد سوى الثلث الذي هو قيمة الغلة أو الثمرة أو قيمة العبد ، فإن كانت الثمرة أو الغلة معدومة فإن الجميع يقوم ويأخذ في المستقبل الموصى له بقدر الثلث مما يخرج البستان أو النخلة إلى أن يستوفي قدر الثلث ويرجعان إلى الورثة ( 2 ) . واحتج من قال : بتقويم الرقبة ، فإن خرجت من الثلث لزمت الوصية في منفعتها ، وإن لم يخرج من الثلث لزمت الوصية في منفعة ما يخرج منها ، بأن
--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 14 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 201 .