العلامة الحلي

346

مختلف الشيعة

احتج المانعون بأن الوصية نوع مودة فتدخل تحت النهي . والجواب : المنع من الصغرى . مسألة : لو خلف زوجة وبنتا وأوصى بمثل نصيب زوجته الفريضة من تسعة : للزوجة سهم ، وللموصى له مثله ، وسبعة للبنت . وقال الشيخ : يصح من ثمانية : سهم للزوجة ، وسهم للموصى له ، وستة للبنت ( 1 ) . وهو غلط من قلم الشيخ ، لاستلزامه خروج الوصية من نصيب البنت لا غير ، وليس كذلك ، لأن النقص بالوصية هنا سهم واحد يؤخذ من الجميع على نسبة ما لكل واحد منهم . قال - رحمه الله - : ولو أوصى بمثل نصيب البنت فالفريضة من ستة عشر : سهمان للزوجة ، وللبنت سبعة ، وكذا للموصى له ( 2 ) . وليس بجيد أيضا ، لاستلزامه إدخال النقص على البنت . والحق أنها تخرج من خمسة عشر : سهم للزوجة ، وللبنت سبعة ، وللموصى له سبعة ، لأن أصل الفريضة ثمانية : للزوجة سهم ، وللبنت سبعة ، وينزل عليهم سبعة أخرى للموصى له إن أجازتا . قال : ولو خلف بنتا وأربع زوجات وأوصى بمثل نصيب إحداهن ، فالفريضة من اثنين وثلاثين : للزوجات الثمن أربعة لكل زوجة سهم ، وللموصى له سهم آخر ، ويبقى سبعة وعشرون للبنت ( 3 ) . وهو يستلزم ما قلناه من الضعف . والحق أن الفريضة من ثلاث وثلاثين : لكل زوجة سهم ، وللموصى له سهم ، وللبنت ثمانية وعشرون .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 6 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 6 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 6 .