العلامة الحلي
341
مختلف الشيعة
يصح أن يملك ، لأنه كالحجر ، ولا يمكن نقله إلى الورثة بعد الموت ، لقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 1 ) فجعل لهم الميراث بعد الوصية ، ولم يقل : بعد وصية وقبول الموصى له ، فلم يبق إلا أن يكون ملكا للموصى له بالموت . ولأن الوصية على مضاهات الإرث من حيث أنه يملك بالموت ، ولو حصل بالقبول لافتقر إلى القبول متصلا بالإيجاب . نعم جوزنا للموصى له أن يرد الوصية ، لئلا يحصل له الملك باختيار غيره قهرا عليه ، بخلاف الميراث حيث لا يرد برده . والجواب : إنا نقول : ينتقل إلى الوارث عند موت الموصي بحكم الأصل ، فإذا قبل الموصى له وجد تمام السبب الذي أوجده الموصي فانتقل الملك إليه . وقوله تعالى : ( من بعد وصية ) ( 2 ) المراد به وصية مقبولة ، لأنه لو لم يقبل لكان ملكا للوارث ، وقبل قبولها فليست مقبولة ، أو نقول : " ولكم الربع من بعد وصية " أي لكم ذلك مستقرا ، وهذا لا يمنع ثبوت ملك غير مستقر ، ولهذا لا يمنع الدين من ثبوت الملك في التركة ، وهو آكد من الوصية . سلمنا إنه لا يثبت للوارث ، فلم لا يبقى على ملك الميت ؟ قوله : ( لا يملك ) قلنا : ممنوع ، لبقاء ملكه فيما يحتاج إليه من مؤونة تجهيزه ودفنه وقضاء دينه . ويجوز أن يتجدد له ملك ، كما إذا قتل أو نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته ، بحيث يقضي ديونه وينفذ وصاياه فهذا يبقى على ملكه ، لتعذر انتقاله إلى الوارث ، ونمنع وجوب إيصال القبول ، لانتفاء فائدته . مسألة : هل يشترط في إجازة الورثة لما زاد على الثلث وفاة الموصي أم لا ؟
--> ( 1 ) النساء : 12 . ( 2 ) النساء : 12 .