العلامة الحلي
338
مختلف الشيعة
وقال - عليه السلام - : " لا ضرر ولا ضرار في الإسلام " ( 1 ) . وتحمل الأحاديث على حصول القبول أو لا ، لأنه عقد فلا بد فيه من القبول . وقد نبه الشيخ في المبسوط ( 2 ) وفي مسائل الخلاف ( 3 ) عليه فقال : إذا قبل الوصية له أن يردها ما دام الموصي حيا ، فإن مات فليس له ردها . واستدل بإجماع الفرقة ، وبأن الوصية قد لزمته بالقبول . مسألة : لا بد في الوصية من قبول الموصي له ، فلو أوصى له بشئ ورده بعد الموت قبل القبول بطلت الوصية ، وهل يشترط وقوع القبول بعد الموت ؟ نقل ابن إدريس عن بعض علمائنا ذلك ، بخلاف الوكالة ، لأنها عقد منجز في الحال فجاز القبول فيها ، بخلاف قبول الموصى له فإنه لا يعتد به إلا بعد الوفاة ، لأن الوصية تقتضي تمليكه في تلك الحال فتأخر القبول إليها ( 4 ) . وأظنه قصد بذلك السيد ابن زهرة ( 5 ) ، لأنه نقل كلامه . قال ابن إدريس : ولا أرى بأسا بقبوله قبل الموت وبعده وعلى كل حال ، لأنه لا مانع منه ( 6 ) . والوجه عندي الأول ، لأنه وجب له بعد موته ، فقبله ليسر محلا للقبول ، فأشبه قبل الوصية . مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أوصى له بشئ فإنه ينتقل إلى ملك
--> ( 1 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 70 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 63 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 148 المسألة 21 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 184 . ( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 542 س 18 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 184 .