العلامة الحلي
33
مختلف الشيعة
يجب له ما يجب لموكله ، ويجب عليه ما يجب على موكله ، إلا ما يقتضيه الإقرار من الحدود والآداب والأيمان ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : إلا ما يوجب حدا ( 2 ) . وعندي أنه لا يدخل الإقرار في ذلك . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ادعى الوكيل الرد قبل قوله مع اليمين إن كان بغير جعل ، لأنه قبض المال لمنفعة غيره دون منفعته ، فهو كالمودع يدعي رد الوديعة على صاحبها ، وإن كان [ وكيلا ] بجعل ، فيه وجهان : أحدهما : إن القول قول الموكل ، لأن الوكيل قبض المال لمنفعة نفسه وهو الجعل ، فهو كالمرتهن يدعي رد الرهن ، والمستعير يدعي رد العارية ، والمستأجر يدعي رد العين المستأجرة . والثاني : إن القول قول الوكيل ، لأنه أخذ العين لمنفعة الموكل لأنه لا ينتفع بعين المال ، والجعل لا يتعلق بقبض العين ولا يتعلق بها ، فقبضه لهذا المال مثل قبض المودع للعين المودعة ، وقبض الوكيل بغير جعل ، بخلاف المستعير والمرتهن ، لأن حقوقهما متعلقة بالعين . وقد حصل من جملة ذلك ثلاثة أقسام : أحدها : القول قول من يدعي الرد وهو الوكيل - بغير جعل - والمودع ، والثاني : القول قول من يدعي عليه الرد وهو المرتهن والمستأجر والمستعير ، والثالث : على وجهين : وهو الوكيل والمضارب والشريك والأجير المشترك عند من يجعل قبضه قبض أمانة ، وكل هذا فيه وجهان ، والوجه الأول أقواها ( 3 ) . وكذا قال ابن البراج . وقال ابن إدريس : القول في ذلك ليس قول أحد من هؤلاء إلا الودعي ،
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 41 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 336 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 372 - 373 .