العلامة الحلي

327

مختلف الشيعة

يوجب ترجيحا في التناول . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وقف على أولاده ثم على أقرب الناس إليه واجتمع بعد أولاده إخوة متفرقون كان الأخ من الأبوين أولى من غيره ، لأن الانفراد بميراثه بقرابة تجري مجرى التقدم بدرجة ، فيكون الأخوة من الأب والأخوة من الأم بمنزلة بني الأخوة مع الأخ ( 1 ) . وقال ابن حمزة : إذا قال : على أقرب الناس إلي كان على من هو أولى بميراثه ( 2 ) . وهو يعطي الاعتبار بالإرث ، وذلك يستلزم تشارك الأخوة من الأم مع الأخوة من الأبوين ، لمشاركتهم في الميراث . وقول الشيخ أقوى . مسألة : إذا قال : وقفت على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد أولادي فعلى الفقراء . قال الشيخ في المبسوط : إنه قد صرح بالوقف على أولاده أولا وعلى الفقراء والمساكين أخيرا ، وأطلق أولاد أولاده فمن الناس من قال : لا يكون لهم في الوقف شئ ، لأنه لم يقف عليهم ، وإنما اشترط انقراضهم في الوقف على الفقراء والمساكين ، فعلى هذا إذا انقرض أولاده وبقي أولاد أولاده صرف ارتفاعه إلى أقرب الناس إليه إلى أن ينقرضوا ، فإذا انقرضوا صرف إلى الفقراء . ومنهم من يقول : يكون وقفا على أولاد أولاده بعد انقراض أولاده ، لأنه شرط انقراضهم ، وذلك بظاهره يقتضي أنه وقف عليهم ، فهو كما لو صرح به ، فعلى هذا يصرف إليهم بعد الأولاد ، فإذا انقرضوا صرف إلى الفقراء ، وهذا أقوى ( 3 ) .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 297 . ( 2 ) الوسيلة : ص 371 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 298 .