العلامة الحلي

318

مختلف الشيعة

والمعتمد إقامة غيره مقامه ، لعدم اختصاص البطن الأول بملكه ، ولهذا يملك البطن الثاني عن الواقف لا عن البطن الأول ، والوقف وإن لم يتناول القيمة لكنها بدل عن العين . مسألة : إذا وقف جارية جاز تزويجها . قال الشيخ في المبسوط : لأنه عقد معاوضة على منفعتها فهو كإجارتها . قال : فإن قلنا : إن الملك ينتقل إلى الموقوف عليه - وهو الصحيح - زوجها الموقوف عليه ، وإن قلنا : ينتقل إلى الله زوجت هي نفسها ، لأنها مالكة نفسها ، وعند المخالف يزوجها الحاكم ( 1 ) . والوجه عندي أنها على تقدير انتقالها إلى الله تعالى يزوجها الحاكم ، لأن انتقالها إلى الله تعالى ليس مطلقا عاما ، وإلا لم يختص بالبطون ، بل في هذا الوجه المعين ، ولهم ولاية التصرف ، وليس البعض أولى من البعض ، فيكون الأمر إلى الحاكم المتولي لأموال الغياب . مسألة : قال ابن الجنيد : أولاد الحيوان المحبوسة يجرون مجرى أمهاتهم في الحبس وتسبيل المنفعة . وقال في المبسوط : ولد الأمة الرقيق قيل : فيه وجهان : أحدهما : يكون طلقا ويكون للموقوف عليه ، لأنه نماؤها ، فأشبه كسبها وثمرة البستان . والثاني : يكون وقفا كامها ، لأن حكم كل ولد ذات رحم حكم أمها كالمدبرة ، وكذا ولد الأضحية والهدي ، وهو الأقوى ( 2 ) . والوجه عندي الأول ، لأنه نماء ، فأشبه الثمرة . مسألة : إذا كان الوقف منقطع الابتداء متصل الانتهاء بأن يقف أولا على

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 289 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 290 .